السيد كمال الحيدري

495

أصول التفسير والتأويل

شهادات أعلام مدرسة أهل البيت أجمعت كلمة المحقّقين من علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام على رفض احتمالالتحريف بالمعنيالمختلف فيه ، وفيما يلي بيان لأهمّ كلماتهم : 1 الشيخ الصدوق قال الشيخ محمّد بن علي بن بابويه الملقّب بالصدوق ( ت : 381 ه ) : « اعتقادنا أنّ القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيّه محمّد صلى الله عليه وآله هو ما بين الدفّتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك . . . . ومن نسب إلينا أنّا نقول أنّه أكثر من ذلك ، فهو كاذب » « 1 » . 2 الشريف المرتضى وقال علىّ بن الحسين الموسوي المعروف بعَلَم الهُدى ( ت : 436 ه ) في رسالته الجوابية الأولى عن المسائل الطرابلسيات : « إنّ العلم بصحّة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام والكتب المشهورة وأشعار العرب المسطورة ، فإنّ العناية اشتدّت والدواعي توفّرت على نقله وحراسته ، وبلغت إلى حدّ لم يبلغه فيما ذكرناه ، لأنّ القرآن معجزة النبوّة ومأخذ العلوم الشرعيّة والأحكام الدينيّة ، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية ، حتّى عرفوا كلّ شئ اختلف فيه من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته ، فكيف يجوز أن يكون مغيّراً ومنقوصاً ، مع العناية الصادقة والضبط الشديد » « 2 » .

--> ( 1 ) الاعتقادات ، أبو جعفر محمد بن علىّ بن الحسين بن بابويه الصدوق ، تصحيح : عصام عبد السيّد ، طبعة المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد ، قم ، 1413 ه : ص 84 . ( 2 ) الذخيرة في علم الكلام ، الشريف المرتضى علم الهُدى علىّ بن الحسين الموسوي ، / / تحقيق : السيّد أحمد الحسيني ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، 1411 ه : ص 361 .